ابن حجر العسقلاني

427

تغليق التعليق

من الكثير ومنهم أبو داود السجستاني وهو في عصر أبي عبد الله فسلك فيما سلكه شيئا ذكر ما روي في الشيء وإن كان في السند ضعيف إذا لم يرو فيها غيره وذكر الشيء وخلاه في الظاهر من غير تنبيه على مخرجها ومنهم مسلم بن الحجاج وهو أيضا يقارب عبد الله في العصر فرام مرامه وكان أيضا ممن يأخذ عنه أو عن كتبه إلا أنه لم يضايق نفسه مضايقة أبي عبد الله وروى عن جماعة كثيرة لم يعرض محمد بن إسماعيل للرواية عنهم وكل قصد الخير وما هو الصواب عنده غير أن أحدا منهم لم يبلغ من التشديد مبلغ أبي عبد الله ولا تسبب إلى استنباط المعاني واستخراج لطائف فقه الحديث وتراجم الأبواب الدالة على ماله وصلة بالحديث المروي فيه بسببه ولله الفضل يختص به من يشاء قلت ومما يرجح به كتاب البخاري اشتراط اللقي في الإسناد المعنعن وهو مذهب علي بن المديني شيخه وعليه العمل من المحققين من أهل الحديث بخلاف مسلم فإنه ذكر في خطبة كتابه إنه يكتفي بإمكان اللقي وبالمعاصرة ونقل فيه الإجماع وهو منتقض عليه وزعم أن الذي اشترط اللقي اخترع شيئا لم يوافقه عليه أحد وليس كذلك بل هو المتعين ومنه يظهر أن شرط البخاري أضيق من